مؤسسة آل البيت ( ع )

185

مجلة تراثنا

والقول في إمامه ( 30 ) كالقول فيه في القسمة التي ذكرناها . وهذا يقتضي إما الوقوف على إمام ترتفع عنه علة الحاجة ، أو وجود أئمة لا نهاية لهم وهو محال . فلم يبق بعد هذا إلا أن علة الحاجة إليه مفقودة فيه ، ولن يكون ذلك إلا وهو معصوم ولا يجوز عليه فعل القبيح ( 31 ) . والمسائل - أيضا - على هذا الدليل مستقصى جوابها بحيث تقدمت الإشارة إليه ( 32 ) ( بناء الغيبة على الأصلين والفرق الشيعية البائدة ) وإذا ثبت هذان الأصلان : فلا بد من إمامة صاحب الزمان بعينه . ثم لا بد - مع فقد تصرفه وظهوره - من القول بغيبته . فإن قيل : كيف تدعون أن ثبوت الأصلين اللذين ذكرتموهما يثبت إمامة صاحبكم بعينه ، ويجب القول بغيبته ؟ ! وفي الشيعة الإمامية - أيضا - من يدعي إمامة من له الصفتان اللتان ذكرتموهما وإن خالفكم في إمامة صاحبكم ؟ ! كالكيسانية ( 3 ) : القائلين بإمامة محمد بن الحنفية ، وأنه صاحب

--> ( 30 ) في " أو " ب " : إمامته . ( 31 ) في " ج " : القبائح . ( 32 ) الشافي 1 / 53 - 54 . ( 33 ) تفصيل أحوال هذه الفرقة تجدها في : فرق الشيعة : 23 ، الفرق بين الفرق : 23 و 38 - 39